علم الدين السخاوي

373

جمال القرّاء وكمال الإقراء

عنه بزيادة أو نقصان ، قضى اللّه الذي قضى « 1 » شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً « 2 » « 3 » . وقال قتادة : - في قول اللّه عزّ وجلّ - : وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ « 4 » ، قال ( البلد الطيب ) : المؤمن سمع كتاب اللّه فوعاه ، وأخذ به وانتفع به كمثل هذه الأرض أصابها الغيث فأنبتت وأمرعت « 5 » ، وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً إلّا عسرا ، وهذا مثل الكافر ، سمع القرآن فلم يعقله ولم يأخذ به ( ولم ينتفع « 6 » به ) كمثل هذه الأرض الخبيثة أصابها الغيث فلم تنبت شيئا ولم تمرع شيئا « 7 » اه . قال محمد بن الحسين : ينبغي لأهل القرآن أن يتأدبوا به ولا يغفلوا عنه ، فإذا انصرفوا عن تلاوة القرآن اعتبروا نفوسهم بالمحاسبة لها ، فإن تبيّن لهم « 8 » منها قبول ما ندبهم إليه مولاهم الكريم مما هو واجب عليهم من أداء فرائضه واجتناب محارمه ، فحمدوه في ذلك وشكروا اللّه عزّ وجلّ على ما وفقهم له ، وإن « 9 » علموا أن النفوس معرّضة عما ندبهم إليه مولاهم الكريم ، قليلة الاكتراث به استغفروا اللّه عزّ وجلّ من تقصيرهم

--> التقريب 2 / 321 ، وانظر الجرح والتعديل 9 / 107 ، والميزان 4 / 309 . ( 1 ) هكذا في الأصل : قضى اللّه الذي قضى ، وفي ظق : قضا اللّه الذي قضا . وفي د وظ : قضاء اللّه الذي قضى . ( 2 ) الإسراء ( 82 ) . ( 3 ) رواه الآجري في كتاب أخلاق أهل القرآن ص 155 . وابن المبارك في كتاب الزهد بسنده إلى قتادة باب ما جاء في ذنب التنعم في الدنيا ص 272 ، وأخرجه ابن عساكر عن أويس القرني رضي اللّه عنه كما في الدر المنثور 5 / 330 . ( 4 ) الأعراف ( 58 ) . ( 5 ) المريع : الخصيب ، وقد مرع الوادي من باب ظرف ، وأمرع أيضا : أكلا فهو مريع وممرع . مختار الصحاح 622 ( مرع ) . ( 6 ) أضافها ناسخ الأصل في الحاشية فلم تظهر . ( 7 ) رواه أبو بكر الآجري في كتاب أخلاق أهل القرآن ص 106 ، وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن قتادة بلفظه . انظر الدر المنثور 3 / 478 ثم ذكر السيوطي آثارا بعضها في الصحيحين تؤيد تفسير قتادة للآية الكريمة . ( 8 ) في بقية النسخ : فإن تبينوا منها . ( 9 ) سقطت الواو من د وظ .